مجد الدين ابن الأثير
205
المختار من مناقب الأخيار
( 523 ) حفصة بنت عمر بن الخطاب « * » أمّ المؤمنين قال عبد اللّه بن عمر عن أبيه قال : تأيّمت حفصة من خنيس بن حذافة ، وكان ممّن شهد بدرا ، قال عمر : فلقيت عثمان بن عفّان ، فعرضت عليه حفصة ، فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة . قال : سأنظر في ذلك . فلبثت ليالي ، فلقيني ، فقال : ما أريد أن أنكح يومي هذا . قال عمر : فلقيت أبا بكر ، فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة . فلم يرجع إليّ شيئا ، فكنت أوجد منّي عليه - على عثمان - فلبثت ليالي . فخطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأنكحتها إيّاه ، فلقيني أبو بكر فقال : لعلّك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئا ؟ قلت : نعم . قال : فإنّه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا حين عرضتها عليّ إلّا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يذكرها ، ولم أكن لأفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولو تركها لنكحتها « 1 » . وقال أبو عمران الجوني : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، طلّق حفصة بنت عمر ، فدخل
--> ( * ) ترجمتها في : طبقات ابن سعد 8 / 81 ، طبقات خليفة 334 ، تاريخ خليفة 66 ، المستدرك 4 / 14 ، حلية الأولياء 2 / 50 ، الاستيعاب 4 / 1811 ، صفة الصفوة 2 / 38 ، جامع الأصول 12 / 250 ، أسد الغابة 7 / 65 ، تهذيب الكمال 35 / 153 ، تاريخ الإسلام 2 / 220 ، سير أعلام النبلاء 2 / 227 ، العقد الثمين 8 / 200 ، مجمع الزوائد 9 / 244 ، تهذيب التهذيب 12 / 411 ، الإصابة 4 / 273 ، شذرات الذهب 1 / 10 ، 16 . ( 1 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته 8 / 82 ، والبخاري 9 / 175 ، 176 ، في النكاح : باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير . والنسائي 6 / 83 في النكاح : باب إنكاح الرجل ابنته الكبيرة .